العلامة الحلي
402
نهاية الوصول الى علم الأصول
الأشجعي ، وظهر عنه تحليف الرواة ؛ وردّت عائشة خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله ؛ ومنع عمر أبا هريرة من الرواية . سلّمنا ، لكن السكوت إنّما يدلّ على الإجماع لو وقع عن الرضا ، وهو ممنوع . سلّمنا لكن الإجماع ليس على قبول كلّ الأخبار ، بل على البعض ولا يلزم التعميم ، لاحتمال أن يأمر اللّه تعالى بقبول نوع منها دون الباقي ، ولمّا لم ينقل ذلك النوع المجمع على قبوله لم يعرف ، فلا نوع إلّا ويجهل حاله هل هو المجمع عليه أو لا ؟ فيجب التوقّف في الكلّ . سلّمنا ، لكن لا يلزم من جواز العمل به للصحابة جوازه لنا . والفرق أنّ الصّحابة شاهدوا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعرفوا مجاري كلامه ومناهج أموره وإشاراته ، وعرفوا أحوال الرواة في العدالة وعدمها ، وما يوجب العدالة من الأفعال وينافيها . فيكون ظنّهم بصدق الراوي أقوى من ظن من لم يشاهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا عرف أحوال الرواة إلّا بالروايات المتباعدة والوسائط الكثيرة . ولا يستلزم الإجماع على قبوله عند الظن القوي الإجماع على قبوله عند الظنّ الضعيف . لا يقال : كلّ من قال بقبول نوع قال بقبول الجميع . لأنّا نقول : هذه الحجّة تنفع في زمن التابعين ، وقد تقدّم في باب الإجماع تعذّر العلم به لكثرة المسلمين وتفرّقهم في الشرق والغرب . والجواب : النقل المتواتر حصل بحضور أبي بكر مع الأنصار يوم